حصار الفوارز .
جواد الشلال / العراق .
النـــص
_ _ _ _ _
صوتكِ يطحن القمح ...
فارزة خلف اللغة...
بعيدة انت ، كلما اتفقت مع شارع ، وشى بي ...
فارزة داخل اللغة ...
لا افهم العالم ،حتى بنظارتين ..
... فارزة بعد اللغة ...
لا داعي ان اكوي قميصي ، فأنا ضيف سوق الجمعة .
_ _ _ _ _ _
أنت محاصر بالفوارز صديقي القيم ‘ وهي مثلث قد أحاط كل تطلعاتك ‘ فلو أننا جعلنا ظرفي المكان(خلف ــ داخل) في ضلعين متجاورين من المثلث ‘ فأننا سنحصل على ضغط نفسي عال المستوى ‘ وتذمر واضح يجليه النسق الذي تتسيده (لا النافية) المتسامحة مع بقية الألفاظ .
هذا التسامح يجر المعنى الى أصل المادة في اللفظة ‘ والأخيرة ليست مفاهيم تحتاج الى بحث وتنقيب .
لقد تخلى جواد الشلال عن صنمية المفردة وجعلها ضمن ثلاثية ظرفية ‘ وكأنه أوكل كل شيء الى الظروف التي ينتظر ما سيتمخض منها من حلول .
ولو أننا جمعنا هذه الظروف ووضعناها منسقةً على أبعاد مثلث غير مضغوط ‘ فاننا سنحصل على نتيجة مضغوطة لا ريب في أخراجها .
لقد اراد جواد الشلال أن يقطع خف المفردات برمز قريب على القارىء بوساطة هذا القرب استطاع ان يتوج نصه بلا تعقيد رمزي (صوتك يطحن القمح) أجل ان الصوت له وقع الآلة في العمل والأيتان به يعني أنه مطابق للأتفاق .
المشهد عند الشلال في غاية التعقيد ‘ والنظارتان اللتان سيستدل بهما في التحليل ليستا من جيل الفهم الذي يبسط فكره لفهم ما يدور من تردي في المنطق الأنساني ' وهذا البعد خلق انتقالة في النص الأول بواسطة الوشيجة الظرفية .
والنص الثالث ‘ ينقل جزئية يومية تتشابه مع خلاصة الأسبوع ‘ فلا داع من التجديد لان الامر قائم بكل دقائقه ‘ وبكل أرهاصاته .
وهكذا بجمع اضلاع المثلث تكون المعادلة محصورة بين قاعدة وضلعين ‘ وكلما قلبنا المثلث وتلاعبنا بأبعاده يبقى الوضع على ما هو عليه .
شكرا لكل أدب جاد .
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق