مع السعلاة ..ذات جمعة !!
ذات جمعة من ايام المتنبي كنا جمعا من الاصدقاء الاثيرين(رجب الشيخ،جواد الشلال ، رياض جواد كشكشول ، حسين الساعدي ، محمد شنيشل الربيعي ،حامد السلوم ،هشام البيضاني ، عامر الساعدي واخرون )نجلس كما اعتدنا في مكاننا المفضل بقيصرية حنش نتبادل الحديث عن الشعر والنقد والاصدارات المقبلة لهذا او ذاك ونحن نحتسي شاي عارف صاحب المقهى واذا بعجوز يطوف حولنا ويسالنا المساعدة فمنحة من منحه نقدا صغيرا وظل يطوف حولنا الواحد بعد الاخر مادا يده فيما يشبه التوسل حتى يخجل اكثرنا صلافة وهكذا لم يكد يغادرنا بدقائق حتى اقبلت علينا تلك السعلاة السمينة التي ربما تزن طن واكثر
وبما اني كنت في مقدمة حلقة الجلوس كنت اول صيدها وبدون مقدمات فاجاتني بوضع يدها على كتفي وهزتني بعنف وهي تقول بلهجة بلهاءويدها ممدودة تكاد تفقا عيني " اعطني يالا ..والاساجلس في حضنك "ومالت قليلا ثم اكملت كلامها :"او ساتفل بوجهك مالم تعطيني " وبشعور لا ارادي او نوع من التحدي لموقفها الابتزازي عبست بوجهها وقلت لها :"الله يلعن صباحك اذا كان لك صباح ياحوته"
لعلها تغادر ولكنها بقيت واقفة قبالتي ولم تتزحزح شعرة واحدة وكانها اعتادت مثل هذا الكلام واكثر واعطته الاذن الصماء.ببلادة تتصنعها او وقاحة اعتادتها في مهنتها هذه ..وبدت لي بوقفتها مثل بلدوزر يهم باكتساحنا جميعا وقدبان عليها الغضب لطول وقفتها عندها ولاخفف الموقف ولاخرج مما لايحمد عقباه كما يقال
حاولت رسم ابتسامة على وجهي واخرجت من جيبي الف ديناراذ لم يكن هناك نقد اصغر منه ومددته نحوها قائلا :"خذي ربع واعطيني الباقي " ولم ترد علي وقد انتقلت نحو اصحابي الواحد تلو الاخر ومابين الجد والهزل والتعليقات المرحة من هذا وذاك خرجت من حلقتنا بصيد وفير " ولم نكد نكمل الحديث حتى يقاطعنا اقبال صديق جديد وهو يتابط حزمة كتب او بعض صحف ومجلات لنقف لمصافحته تباعا وكاننا في مضيف او ديوان او مجلس عزاء لدرجة بت امل هذا التقليد واقول مع نفسي لماذا لايكتفي الواحد ملوحا بالسلام ويبحث عن كرسي ليضمه الى حلقتنا.. !
يتكرر هذا التقليد وكانه عرف غير مكتوب ولكن متفق عليه لقاء كل جمعة ويتكرر معه طواف المتسولين والمتسولات بطرق شتى اذ بدا كل اسبوع عددهم في تزايد نحونا وكاننا بتنا بضاعة دسمة مرغوبة او اشبه بعصافير رقيقة سهل نصب الشباك لها ونحن نحسب ما نمنحة من نقود اشفاقا او صدقة او حتى حسنة تحسب لنا نحن الغاوون الذين ادمنا اللعب على اوتار الحروف ..
وفي ذات صدفة تابعت التلفاز واذا بمقدم برنامج وجه لوجه مع تلك السعلاة السمينة التي كادت تلتهمني يلتقيها في احد شوارع بغداد ليسالها كم تكسب في اليوم من مهنة التسول التي ادمنتها ليصدمنا جوابها بانها تكسب اربعمائة الف دينار ..نعم (400) الف دينار ..
مع السعلاة ،،،،،، بقلم الأستاذ //مؤيد مويد
نـــوافــير للآداب والثــقافة ... رئيس مجلس الأدارة الاستاذ الشاعر علاء الدين الحمداني
أهلاً وسهلاً بك أنت الزائر رقم
النصوص الأكثر قراءة اليوم
-
Fathi Muhadub - My balcony is narrow, your voice is vast.. Translation from Arabic Dr. Yousef Hanna / Palestine In your voice a rhythm of fr...
-
. انقب في الهامش السري لابدو مثل سلطان في الظلام . جواد الشلال .. أختلف عن الآخرين الآن ، بعد كلِّ هذا الصمت والهدوء الحزين ، أقول لك أنّي...
-
قراءة نقدية انطباعية في تجربة الفنانة التشكيلية السورية" الأستاذة هيام علي بدر ذ. بوزيان موساوي. وجدة. المغرب. تجت عنوان: تَغرفُ من الب...
-
ما اسمها بغداد.! شعر: عبيد العياشي / تونس ــــــــــ ♥-♣-♥ ــــــــــ . نصْفٌ هنا متَشوّقٌ وهناكَ نصْـــفُ فبأيّ قلبٍ ليسَ يهفو سَوفَ أهفو؟ ...
-
قتيل الهوى أهذا الذي بالجفن دمع ام دم يراق ألقيت حتفي بسنين عجاف وفراق ام انك امتطيت ركاب النوى امسا ...
-
تساقط الضوء من مغزل التوق خيوط مترفة تزين جدائلها تعشق أناملها مسكوبة من شعاع حالمة تترنح بثمالة تداوي اوجاعها بترياق الالتياع مثقلة الخطوات...
-
.. دَحضُ يَقَظَة .. لا رؤيا لديهِ سرابٌ معتمٌ تَلَمَّسهُ إنّكَفَأ ما أرتآه وَحيُ ضبابِ خيلاءِ غاياتهُ يكادُ يزفرُ .. يكتمُ الأنفاسَ ب...
-
أَيُّهَا الْبَحْر خُذْنِي مِنِّي بِرُعونَة موجك الْطَّائش بِعُنْف ضُمَّنِيِ حررني مِنِّي . . إكسر قُيُود الْقبيلة الْبالية ... فُكَ الوهن ال...
-
سُرجُ الحاشية جواد البصري/العراق بين يديه!! كان الحرف مؤتلقاً لا يرنو إلا.. إلى قناديل المعنى ينير الدرب للقاصي والداني ضوءه... المتدفق من ب...
-
"الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها" بقلم/ حسين عجيل الساعدي النزعة الدينية هي أعمق نزعة عند الإنسان، بل هي فطرته الأولى التي فطر...
مجلة نوافير /قــسم الأرشيف
-
◄
2023
(607)
- نوفمبر 2023 (2)
- أكتوبر 2023 (26)
- سبتمبر 2023 (53)
- أغسطس 2023 (114)
- يوليو 2023 (107)
- يونيو 2023 (73)
- مايو 2023 (62)
- أبريل 2023 (36)
- مارس 2023 (56)
- فبراير 2023 (54)
- يناير 2023 (24)
-
◄
2022
(216)
- ديسمبر 2022 (25)
- نوفمبر 2022 (14)
- أكتوبر 2022 (18)
- سبتمبر 2022 (50)
- أغسطس 2022 (13)
- يوليو 2022 (13)
- يونيو 2022 (14)
- مايو 2022 (19)
- أبريل 2022 (7)
- مارس 2022 (2)
- فبراير 2022 (27)
- يناير 2022 (14)
-
◄
2021
(712)
- ديسمبر 2021 (28)
- نوفمبر 2021 (17)
- أكتوبر 2021 (14)
- سبتمبر 2021 (11)
- أغسطس 2021 (21)
- يوليو 2021 (71)
- يونيو 2021 (56)
- مايو 2021 (59)
- أبريل 2021 (104)
- مارس 2021 (69)
- فبراير 2021 (108)
- يناير 2021 (154)
-
◄
2020
(190)
- ديسمبر 2020 (108)
- نوفمبر 2020 (61)
- أكتوبر 2020 (21)
-
◄
2019
(31)
- يناير 2019 (31)
-
◄
2018
(1010)
- ديسمبر 2018 (64)
- نوفمبر 2018 (109)
- أكتوبر 2018 (125)
- سبتمبر 2018 (68)
- أغسطس 2018 (21)
- يوليو 2018 (73)
- يونيو 2018 (68)
- مايو 2018 (98)
- أبريل 2018 (146)
- مارس 2018 (124)
- فبراير 2018 (108)
- يناير 2018 (6)
-
▼
2017
(785)
- ديسمبر 2017 (97)
- نوفمبر 2017 (5)
- أكتوبر 2017 (93)
- سبتمبر 2017 (79)
- أغسطس 2017 (173)
- يوليو 2017 (142)
- يونيو 2017 (140)
- مايو 2017 (56)
اخر المشاركات على موقعنا
بحث هذه المدونة الإلكترونية
مجلة نوافير للثقافة والآداب 📰 صاحب الإمتياز الاستاذ الشاعر والكاتب الأديب علاء الدين الحمداني شاعر وأديب / عضو اتحاد الصحفيين/ عضو وكالة انباء ابابيل الدولية/نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة قلم
أحدث التعليقات
Translate
من نحن
نـــوافــير للآداب والثــقافة ... مجلة عراقية عربية 📰 رئيس مجلس الأدارة الاستاذ الشاعر علاء الدين الحمداني
جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة نوافير الإليكترونية ©2018
تنوية
المواضيع والتعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة المـجلة ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق