أعتراض شديد جداً .. ودعوة لاصحاب المعاول !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جان كوكتو يطلع للمرة الاولى على قصيدة في احدى الصحف الفرنسية لشاعر مغمور، واذا به يكتشف بأن الشاعر الذي كتبها يقبع في السجن ! كونه لصاً محترفاً
فيسعى لمقابلته ، وفعلا يكون له ما أراد ، وبعد اللقاء يقرر بأن يقوم هو ومجموعة من الادباء الفرنسيين بمقابلة رئيس الجمهورية آنذاك لاجل انقاذ هذا الشاعر المحكوم بالاعدام على جناية قتل لم يرتكبها هوَ، ويطلق سراح هذا اللص الشاعربعفوٍ خاص ليصبح من اعظم شعراء وأدباء فرنسا في القرن الماضي ، (جان جينية ) هذا الاسم الذي ألف عنه جان بول سارتر كتاباً اسماه جان جينية القديس !! هذا القديس كانت له صفات ملازمة له في حياته منها ، الانحراف السلوكي والاخلاقي ، حيث عاش طفولته في ميتم كونه لقيط حتى سمي جينية بأسم امه كونه مجهول الاب إذ كانت أمه مومس ، ولنا ان نتخيل ماذا سيكون مصير أنسان بهكذا طفولة بائسة ؟ الاجابة على هذا السؤال لدى جان كوكتو الذي كان سبباً ببعث هذا العملاق من بين ركام التقزم والتفاهة لمجرد ان وقعت مصادفة بين يديه قصيدته ( المحكوم بالاعدام ) التي احدثت انقلابا في حياة جينية ، إذ كان بينه وبين الموت القسري أيام ، هنا تحضرنا أسئلة كثيرة حول هذا الحدث ، ماذا لو أن كوكتو لم يتصرف بمسؤولية أزاء العظمة التي تلمسها بقصيدة هذا السجين والتي دفعته للتصرف باصرار لانقاذه ؟؟ ماذا لو تعامل بأنانية وتجبر مع الامر، وتجاهله ؟؟ هل كان سيخدم كوكتو الادب الفرنسي والعالمي لو انه ترك هذا اللص القابع في السجن يواجه مصيره ؟؟ كثيرة هي الاسئلة ولانقصد الاستعراض هنا ابداً ، بل نود عقد مقارنه بينها وبين ظاهرة نسجل عليها اعتراضنا ، هي ظاهرة (الهدم ) و(الثلم ) المتبعة بين معظم الادباء للاسف ، بل والسعي الحثيث للبحث عن أي سلبية سواء كانت صحيحة من عدمه لغرض الاتكاء عليها اثناء ممارسة الهدم الموجعة للارواح لا لشيء إلا لاننا فاشلون . دعوتي هنا هي ، فلنكن جميعا أو لنتحلى بجزء يسير من روح جان كوكتو وانسانيته الرائعة ولنسأل انفسنا سؤالا واحداً ولنجب عليه بصدق ولو سراً !! كم من العظماء هدمنا ؟؟؟ ستكون الاجابة مريرة بالتأكيد !! وستكون اكثر مرارة اذا ما سألنا انفسنا سؤالا آخراً، كم من الادباءكانوا بحاجة لمد يد العون ولم نفعل كما فعل كوكتو العظيم انساناً !!! وكنا نحن قادرون على بعثهم من جديد ، لاننا نعلم عظمتهم ، وانانيتنا منعتنا .. لذا اسجل اعتراضي وبشدة على كل اصحاب معاول الهدم الانساني والادبي
اعتراض شديد جدا ،،،،،،،، بقلم الأستاذ //جاسم آل حمد الجياشي
نـــوافــير للآداب والثــقافة ... رئيس مجلس الأدارة الاستاذ الشاعر علاء الدين الحمداني
أهلاً وسهلاً بك أنت الزائر رقم
النصوص الأكثر قراءة اليوم
-
لاعجة الوصل ما عاد لحديث الامس غيثه..... تربو به ارض القصائد بعد رمي الجمرات وقد كانت به الارواح تسمو كزهور غضة سقياها رحيق الرضاب ومناحل ال...
-
رواية رهافة شعور وعذوبة كلمات قراتها بصمت وحنين احسسته حين قلبت الورقات تهافت الدمع على وجنتي حين افترق العاشق عن انفاسه مهاجراً لابعد بلاد ...
-
الى الانثى على تلك الخطى سارتْ كَعابُ و هام القلبُ واخضرَّ الترابُ وازهرَ من اديمِ الارضِ شوقٌ وعادَ العمرُ بل عاد الشبابُ اذا ابصرتها ...
-
{ رأي موضوعي : الشاعرالحقيقي و الآخر الشمولي } ... بدءاً سأتطرق ، على عجالة ، لماهية الشعور وتلازمه المعنوي مع الذات الشاعرية . يمكن ايجاز...
-
.. ميراث ذاكرتي .. ميراث ذاكرتي متخم بالتمرد كأمير زاهد بالصولجان فكرتي كأس نبيذ معتق بأحلام معلقة على شرط التمرد جميل الى حد ا...
-
بقلمي ناجي الجويني الشاعر *** بقينا ننتظر *** رائحة الموت تجوب المكان لا وقت للحلم أو لظهور القمر لا غير أشباح تخيط شوارع المدينة و...
-
انشر لكم بعض الردود والمداخلات والاضاءات النقدية على ما تم نشره في مقالتنا عن قصيدة النثر، والمعنونة (إشكاليات قصيدة النثر العربية) حيث ادلو...
-
رسالة من عالم إخر.....بقلم /رحمة حسن ........................... في محراب الأنتهاء عندما سكنت الروح في مرقدها ترفرف المحبة الممزوجة بع...
-
واااه من مر الإشتياق برحت دارك فتصدعت عمدانه كما تصدع ضلعي متأثران بشدة النبضات . غربت عن رمقي وتغير العالم حول الناس الا أنا وحدى ف...
-
جبين الشمس تبكيك العذارى... و ....أمي .... و الغيمات تحشرج مقابر الأندلس ترثيك دمعة، أيها الحي / في نشيد الملائكة في أغاني الصفص...
مجلة نوافير /قــسم الأرشيف
-
◄
2023
(607)
- نوفمبر 2023 (2)
- أكتوبر 2023 (26)
- سبتمبر 2023 (53)
- أغسطس 2023 (114)
- يوليو 2023 (107)
- يونيو 2023 (73)
- مايو 2023 (62)
- أبريل 2023 (36)
- مارس 2023 (56)
- فبراير 2023 (54)
- يناير 2023 (24)
-
◄
2022
(216)
- ديسمبر 2022 (25)
- نوفمبر 2022 (14)
- أكتوبر 2022 (18)
- سبتمبر 2022 (50)
- أغسطس 2022 (13)
- يوليو 2022 (13)
- يونيو 2022 (14)
- مايو 2022 (19)
- أبريل 2022 (7)
- مارس 2022 (2)
- فبراير 2022 (27)
- يناير 2022 (14)
-
◄
2021
(712)
- ديسمبر 2021 (28)
- نوفمبر 2021 (17)
- أكتوبر 2021 (14)
- سبتمبر 2021 (11)
- أغسطس 2021 (21)
- يوليو 2021 (71)
- يونيو 2021 (56)
- مايو 2021 (59)
- أبريل 2021 (104)
- مارس 2021 (69)
- فبراير 2021 (108)
- يناير 2021 (154)
-
◄
2020
(190)
- ديسمبر 2020 (108)
- نوفمبر 2020 (61)
- أكتوبر 2020 (21)
-
◄
2019
(31)
- يناير 2019 (31)
-
◄
2018
(1010)
- ديسمبر 2018 (64)
- نوفمبر 2018 (109)
- أكتوبر 2018 (125)
- سبتمبر 2018 (68)
- أغسطس 2018 (21)
- يوليو 2018 (73)
- يونيو 2018 (68)
- مايو 2018 (98)
- أبريل 2018 (146)
- مارس 2018 (124)
- فبراير 2018 (108)
- يناير 2018 (6)
-
▼
2017
(785)
- ديسمبر 2017 (97)
- نوفمبر 2017 (5)
- أكتوبر 2017 (93)
- سبتمبر 2017 (79)
- أغسطس 2017 (173)
- يوليو 2017 (142)
- يونيو 2017 (140)
- مايو 2017 (56)
اخر المشاركات على موقعنا
بحث هذه المدونة الإلكترونية
مجلة نوافير للثقافة والآداب 📰 صاحب الإمتياز الاستاذ الشاعر والكاتب الأديب علاء الدين الحمداني شاعر وأديب / عضو اتحاد الصحفيين/ عضو وكالة انباء ابابيل الدولية/نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة قلم
أحدث التعليقات
Translate
من نحن
نـــوافــير للآداب والثــقافة ... مجلة عراقية عربية 📰 رئيس مجلس الأدارة الاستاذ الشاعر علاء الدين الحمداني
جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة نوافير الإليكترونية ©2018
تنوية
المواضيع والتعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة المـجلة ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق