مهما وصل بنا الحال في بر والدينا فلن نصل ولا لجزء بسيط من ما قدموه من تضحيات لنا " امي "
---------------- د.صالح العطوان الحيالي 23 . 7.2017
رجل تجاوز الستين من عمره .. ذهب ذات مساء لزيارة والدته المسنة ذات الثمانين عاما التي انحنى ظهرها وأخذ منها الزمن ما أخذ ..أخذا يتحدثان طويلا حتى تأخر الليل .. واشتد البرد فقرر أن يبيت ليلته هناك ..
نام ملء جفنيه حتى وقت صلاة الفجر فقام من مرقده فتوضأ ولبس ملابسه ولم يبقى إلا الحذاء ..
بحث عنه فلم يجده في المكان الذي تركه فيه .. بحث كثيرا واخيرا وجده .. أتدرون أين وجده ..
لقد وجده بجوار المدفأة وعلم أن أمه الحنون وضعته هناك حتى يجده دافئا عند لبسه ..
وقف ينظر طويلا إلى ذلك الحذاء وهو يفكر في حنان تلك الأم التي أعتبرته طفلا في عينها حتى وهو في الستين من عمره ..طال به التفكير ولم يدري بنفسه إلا والدموع تتساقط من عينيه .. قال في نفسه .. يا الله هل يوجد من يفعل ذلك غير الأم وهل يوجد في الدنيا كلها من هو أشد حنانا وعطفا من الأم على وليدها ..
أمسك جواله وأطلق تغريدة عن الفعل الذي قامت به أمه وأرفق معها صورة الحذاء بجوار المدفأة ..
فوجئ فيما بعد بأن تغريدته قد بلغت الآفاق و بشكل لم يتوقعه لقد أكتشف أنه لم يبكي وحده .. بل وجد أن الكثير من الذين علقوا على التغريدة يبكون من خلال الكلمات ..أحدهم قال ( أبكتني هذه الصورة .. رب إرحمهما كما ربياني صغيرا ) .. وقال آخر ( أبكيتنا يا شيخ ) .. ألمني كثيرا أحدهم عندما كتب ( فقدت امي إحمد الله أنك لم تفقدها ) ..حتى لوقسى احد الوالدين فيجب علينا عذرهما وارضائهما لان في ذالك جنة ورحمة بل الخير كله ليتني لم افقدها ......عدت إلى أمي ..إحتضنتها و بكيت كثيرا في حضنها وشرحت لها أثر فعلها على الناس ورأيت السعادة تملأ وجهها ..قال في نفسه .. مهما وصل بنا الحال في بر والدينا فلن نصل ولا لجزء بسيط مما قدموه لنا من تضحيات ..أمهاتنا جنة ومن يريد الجنة عليه أن يستغل وجودهن في الحياة .. ليقدم ما بوسعه في سبيل إرضائهن وإسعادهن ..وليعلم الجميع بأنه كلما أرضيت والديك رضي الله عنك .. قال تعالى :وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ..لقد أورد الله عز وجل الإحسان للوالدين بعد العبادة وذلك لعظم شأنهم عند الله ..
صدقوني يااحبتي الكرام وانا اكتب وانشر منشوري هذا لن اتمكن من مسك عاطفتي ...واجهشت بالبكاء عندما تذكرت والدتي الله يرحمها ...عندما كنت طالبا في ثانوية الطارمية التي تبعد عن بيتنا قرابة 7كم لننهض مبكرا نراها وقد شرت ملابسنا انا واخواني جنب المدفاه عندما سالتها اجابتني اخاف عليكم ياابني من البرد..اللهم ارحمها ووسع قبرها واجعله روضه من رياض الجنه وارحم امهات المسلمين جميعا.
مهما وصل بنا الحال في بر والدنيا ،،،،،،، بقلم الأستاذ الدكتور//صالح العطوان //العراق//
نـــوافــير للآداب والثــقافة ... رئيس مجلس الأدارة الاستاذ الشاعر علاء الدين الحمداني
أهلاً وسهلاً بك أنت الزائر رقم
النصوص الأكثر قراءة اليوم
-
{ تغريدة سومرية } اياااااا هديل بسمة ....من النار في عين صباحاتي كنتِ العهد ....حضنَ عناق اخضر .....في قفر اغتراباتي وكنتُ الوعد .....قيامة...
-
فتحي مهذب حي بن يقظان في مواجهة ضبابه . بعد ولادتي تحت جذع نخلة.. فرت أمي الى بلاد الحبشة.. على قدميها المتفحمتين.. مفردة جناحيها مثل...
-
وَإِذْ بِهِ يَقُولُ مَتَى . . أَرْدَفَ بَعْدَ صَمْتٍ . . مَتَى عُدْت . . قُلْتُ عَجَبًا . . وَكَمْ مِنْ مرةٍ عَلَيَّ أَنْ أُقْتَلَ . . لِتعي...
-
رائعه الصوفى الرقيق القلب عبد الفتاح مصطفى لحنها الخالد رياض السنباطى جسدتها ام كلثوم تائب تجرى دموعى ندما سأتجاوز الحديث عنه وسيرته لي...
-
قتيل الهوى أهذا الذي بالجفن دمع ام دم يراق ألقيت حتفي بسنين عجاف وفراق ام انك امتطيت ركاب النوى امسا ...
-
حكايات السطوح.../. حكاية ليلى المرّاني … / العراق بيوتنا ملتصقةٌ ببعضها، في حيٍّ قديم يجمع عوائل مختلفة المستويات والأجناس، مع بعضها تشكّ...
-
أزهار بلون الحب ... تجلت كل أزهار الحب حولك كثوب جميل يغلف قامتك وعبق عطرك الأخاذ ينساب برقة على طول عنقك لو تعلمين حبيبتي ك...
-
وقعت في العشق المجهول بقلم عباس الربيعي ابحث عن مصيري المجهول وابحث عن عشقي الذي لايزول ابحث عن امرأة ايلة إلى السقوط السقوط في بحر من...
-
وجهك على كل أرصفة المدينة وعند كل ناصية شارع أقف كإشارة مرور! أو علامة تشوير على جانب الطريق أحدق في كل وجوه المارة أتفرس في قسمات م...
-
ورق النعناع سأسمي حياتي الجديدة بورق النعناع !! لدي نظرة خاصة لنوع هذا الورق ، فأنا احبه ليس لرائحته العطرة فقط ، بل لصفائه .. فهو صافٍ أخض...
مجلة نوافير /قــسم الأرشيف
-
◄
2023
(607)
- نوفمبر 2023 (2)
- أكتوبر 2023 (26)
- سبتمبر 2023 (53)
- أغسطس 2023 (114)
- يوليو 2023 (107)
- يونيو 2023 (73)
- مايو 2023 (62)
- أبريل 2023 (36)
- مارس 2023 (56)
- فبراير 2023 (54)
- يناير 2023 (24)
-
◄
2022
(216)
- ديسمبر 2022 (25)
- نوفمبر 2022 (14)
- أكتوبر 2022 (18)
- سبتمبر 2022 (50)
- أغسطس 2022 (13)
- يوليو 2022 (13)
- يونيو 2022 (14)
- مايو 2022 (19)
- أبريل 2022 (7)
- مارس 2022 (2)
- فبراير 2022 (27)
- يناير 2022 (14)
-
◄
2021
(712)
- ديسمبر 2021 (28)
- نوفمبر 2021 (17)
- أكتوبر 2021 (14)
- سبتمبر 2021 (11)
- أغسطس 2021 (21)
- يوليو 2021 (71)
- يونيو 2021 (56)
- مايو 2021 (59)
- أبريل 2021 (104)
- مارس 2021 (69)
- فبراير 2021 (108)
- يناير 2021 (154)
-
◄
2020
(190)
- ديسمبر 2020 (108)
- نوفمبر 2020 (61)
- أكتوبر 2020 (21)
-
◄
2019
(31)
- يناير 2019 (31)
-
◄
2018
(1010)
- ديسمبر 2018 (64)
- نوفمبر 2018 (109)
- أكتوبر 2018 (125)
- سبتمبر 2018 (68)
- أغسطس 2018 (21)
- يوليو 2018 (73)
- يونيو 2018 (68)
- مايو 2018 (98)
- أبريل 2018 (146)
- مارس 2018 (124)
- فبراير 2018 (108)
- يناير 2018 (6)
-
▼
2017
(785)
- ديسمبر 2017 (97)
- نوفمبر 2017 (5)
- أكتوبر 2017 (93)
- سبتمبر 2017 (79)
- أغسطس 2017 (173)
- يوليو 2017 (142)
- يونيو 2017 (140)
- مايو 2017 (56)
اخر المشاركات على موقعنا
بحث هذه المدونة الإلكترونية
مجلة نوافير للثقافة والآداب 📰 صاحب الإمتياز الاستاذ الشاعر والكاتب الأديب علاء الدين الحمداني شاعر وأديب / عضو اتحاد الصحفيين/ عضو وكالة انباء ابابيل الدولية/نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة قلم
أحدث التعليقات
Translate
من نحن
نـــوافــير للآداب والثــقافة ... مجلة عراقية عربية 📰 رئيس مجلس الأدارة الاستاذ الشاعر علاء الدين الحمداني
جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة نوافير الإليكترونية ©2018
تنوية
المواضيع والتعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة المـجلة ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق