مقعد بين النجوم. قصة /عماد ابوزيد. -------------------------/--/ مازالت المرأة التي أعرفها تذهب للفضاء.. لها موعد مع النجوم.. كل ليلة في هذا التوقيت تمضي مسرعة.. وتقف في هذا المكان أعلى البناية التي تقطن في دورها الأرضي.. خصصت مكانا لها و كرسي من الجريد.. ومسند صغير من القطن تأخذه في يدها.. ومسبحة صغيرة.. تجلس .وهاهو النجم المفضل إليها تتطلع اليه.. هو دوما يجاور القمر.. وفي الليالي التي يغيب عنها القمر.. تستطيع بيسر الإمساك به.. بينها وبينه عشق قديم.. يعلم كل حكاياها.. لم تخبيء عنه شيئا.. وكثيرا ماقدم لها رأيا سديدا فيما قصته على مسامعه.هي امرأة قوية.. هكذا توصف من قبل الناس.. يعرفون إنها لاتطلب عونا من احد.. لا تفكر في أشياء تافهة وان بدت كبيرة في عيونهم.. كأنما تستغني عنهم وعن الأشياء التي يتمسكون بها.هناك نفر من الناس تتبعها ذات ليلة حين خرجت من بنايتها..كانوا يدهشون بخروجها دوما عن المالوف.. هي امرأة جميلة.. كل مايعرفونه عنها ان لها ابنا وسيما يدرس في إحدى الجامعات.. ربما في كازخستان تقريبا. لاياتي كثيرا لها بحكم سفره.. أحيانا تخرج بعباءة سوداء مطرزة بخيوط فضية لامعة.. او بعباءة زرقاء مطعمة بخيوط ذهبية لامعة وتغطي رأسها بايشارب او طرحة تواكب لون العباءة.. إن خرجت على هذا النحو بدت أميرة تتربع على عرش القلوب.. وأحيانا تكسر تلك القاعدة.. وتخرج بازياء باريسية فستان من الدانتيل الأبيض او الأسود او الاحمر.. أو تايير.. او جاكت كلاسيك يعلو جيب قصير بعض الشيء.. في كل تبدو أميرة او ملكة او وزبرة..تكره النمطية.. وتكره كلام الناس الكثير.. ودائما تحنث بما يعاهدها عليه الناس من ملبس او لون او طابع. هي نعلم أنهم يتكلمون عنها... وكثيرا ماحاولوا الاقتراب منها. حين تتبعها نفر من الناس.. رجعوا وقد تاهت خطواتهم.. وقد ضلوا الطريق عنها.
مقعد بين النجوم // بقلم الأستاذ // عماد ابو زيد
مقعد بين النجوم. قصة /عماد ابوزيد. -------------------------/--/ مازالت المرأة التي أعرفها تذهب للفضاء.. لها موعد مع النجوم.. كل ليلة في هذا التوقيت تمضي مسرعة.. وتقف في هذا المكان أعلى البناية التي تقطن في دورها الأرضي.. خصصت مكانا لها و كرسي من الجريد.. ومسند صغير من القطن تأخذه في يدها.. ومسبحة صغيرة.. تجلس .وهاهو النجم المفضل إليها تتطلع اليه.. هو دوما يجاور القمر.. وفي الليالي التي يغيب عنها القمر.. تستطيع بيسر الإمساك به.. بينها وبينه عشق قديم.. يعلم كل حكاياها.. لم تخبيء عنه شيئا.. وكثيرا ماقدم لها رأيا سديدا فيما قصته على مسامعه.هي امرأة قوية.. هكذا توصف من قبل الناس.. يعرفون إنها لاتطلب عونا من احد.. لا تفكر في أشياء تافهة وان بدت كبيرة في عيونهم.. كأنما تستغني عنهم وعن الأشياء التي يتمسكون بها.هناك نفر من الناس تتبعها ذات ليلة حين خرجت من بنايتها..كانوا يدهشون بخروجها دوما عن المالوف.. هي امرأة جميلة.. كل مايعرفونه عنها ان لها ابنا وسيما يدرس في إحدى الجامعات.. ربما في كازخستان تقريبا. لاياتي كثيرا لها بحكم سفره.. أحيانا تخرج بعباءة سوداء مطرزة بخيوط فضية لامعة.. او بعباءة زرقاء مطعمة بخيوط ذهبية لامعة وتغطي رأسها بايشارب او طرحة تواكب لون العباءة.. إن خرجت على هذا النحو بدت أميرة تتربع على عرش القلوب.. وأحيانا تكسر تلك القاعدة.. وتخرج بازياء باريسية فستان من الدانتيل الأبيض او الأسود او الاحمر.. أو تايير.. او جاكت كلاسيك يعلو جيب قصير بعض الشيء.. في كل تبدو أميرة او ملكة او وزبرة..تكره النمطية.. وتكره كلام الناس الكثير.. ودائما تحنث بما يعاهدها عليه الناس من ملبس او لون او طابع. هي نعلم أنهم يتكلمون عنها... وكثيرا ماحاولوا الاقتراب منها. حين تتبعها نفر من الناس.. رجعوا وقد تاهت خطواتهم.. وقد ضلوا الطريق عنها.
نـــوافــير للآداب والثــقافة ... رئيس مجلس الأدارة الاستاذ الشاعر علاء الدين الحمداني
أهلاً وسهلاً بك أنت الزائر رقم
النصوص الأكثر قراءة اليوم
-
بقلم كمال جوبراني تدللي حبيبتي وزيدي بدلالك فانا عنك ابدا لا ولن ابتعد العشق من غير دلال لا طعم له ولا رونق وك صقيع متجمد ان لم تكن نار...
-
... ( بشيء من " الثقافة " ) ... للوهلة الأولى .. نقرأ الصورة بمفرداتها السطحية . ونضع تحليلا" ساذجا" لأيحاءات تحملها...
-
أسطورة عشقي........في أدب وفلسفة الأديب عبد القادر زرنيخ . . . (نص أدبي).**********...(فئة النثر) . . . عشقتها وعمري وراء الثالثة ...
-
من فترة تصالحت مع شخص .... بعد قطيعة دامت سنتين قال لي اتعرفين ان اسوء مافيك هو انك تغادرين مرة واحدة ولا تتركين مجالا للعتاب ....لا تن...
-
العودة من دمشق لاحتفالية الفياض في ذكرى وفاة السياب . شاعرٌ يُؤرّثُ الحطبَ (نقشُ الوقتِ الأخيرِ لشاعرٍ لم يمتْ أبداً) د . نجاح إبراهيم - سور...
-
مساء المحبة والسلام الشاعر اليمني د. إبراهيم طلحة إبراهيم محمد عبده سعد طلحة. • محل وتاريخ الميلاد: وصاب السافل - ذمار، الجمهورية اليمنية، 1...
-
بلا عنوان دمه الذي كان ينزف وردة وردة كان ينضح باسمها شهادة يخفيها، عند الله خالصة يؤديها نسمات أحلامٍ يطلّ عبيرها بين التقوى تا...
-
كل العزف لي .. ----------- على آخر خصلة شعر ذكرى يديكَ وفي زوايا المكان ظلّ من عناقكَ الصباحي الف مرة كرر...
-
**** تــجلّـــــي **** وحدي أنا أتضوّرُ عشقا .. أداعب طيف أنوثتها و أمشِّط وقت الإنتظار لعلها تأتي .. لعلّ.. ما تسلقت أسوارها وما ناديتها سر...
مجلة نوافير /قــسم الأرشيف
-
▼
2023
(607)
- نوفمبر 2023 (2)
- أكتوبر 2023 (26)
- سبتمبر 2023 (53)
- أغسطس 2023 (114)
- يوليو 2023 (107)
- يونيو 2023 (73)
- مايو 2023 (62)
- أبريل 2023 (36)
- مارس 2023 (56)
- فبراير 2023 (54)
- يناير 2023 (24)
-
◄
2022
(216)
- ديسمبر 2022 (25)
- نوفمبر 2022 (14)
- أكتوبر 2022 (18)
- سبتمبر 2022 (50)
- أغسطس 2022 (13)
- يوليو 2022 (13)
- يونيو 2022 (14)
- مايو 2022 (19)
- أبريل 2022 (7)
- مارس 2022 (2)
- فبراير 2022 (27)
- يناير 2022 (14)
-
◄
2021
(712)
- ديسمبر 2021 (28)
- نوفمبر 2021 (17)
- أكتوبر 2021 (14)
- سبتمبر 2021 (11)
- أغسطس 2021 (21)
- يوليو 2021 (71)
- يونيو 2021 (56)
- مايو 2021 (59)
- أبريل 2021 (104)
- مارس 2021 (69)
- فبراير 2021 (108)
- يناير 2021 (154)
-
◄
2020
(190)
- ديسمبر 2020 (108)
- نوفمبر 2020 (61)
- أكتوبر 2020 (21)
-
◄
2019
(31)
- يناير 2019 (31)
-
◄
2018
(1010)
- ديسمبر 2018 (64)
- نوفمبر 2018 (109)
- أكتوبر 2018 (125)
- سبتمبر 2018 (68)
- أغسطس 2018 (21)
- يوليو 2018 (73)
- يونيو 2018 (68)
- مايو 2018 (98)
- أبريل 2018 (146)
- مارس 2018 (124)
- فبراير 2018 (108)
- يناير 2018 (6)
-
◄
2017
(785)
- ديسمبر 2017 (97)
- نوفمبر 2017 (5)
- أكتوبر 2017 (93)
- سبتمبر 2017 (79)
- أغسطس 2017 (173)
- يوليو 2017 (142)
- يونيو 2017 (140)
- مايو 2017 (56)
اخر المشاركات على موقعنا
بحث هذه المدونة الإلكترونية
مجلة نوافير للثقافة والآداب 📰 صاحب الإمتياز الاستاذ الشاعر والكاتب الأديب علاء الدين الحمداني شاعر وأديب / عضو اتحاد الصحفيين/ عضو وكالة انباء ابابيل الدولية/نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة قلم
أحدث التعليقات
Translate
من نحن
نـــوافــير للآداب والثــقافة ... مجلة عراقية عربية 📰 رئيس مجلس الأدارة الاستاذ الشاعر علاء الدين الحمداني
جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة نوافير الإليكترونية ©2018
تنوية
المواضيع والتعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة المـجلة ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق